السبت، 4 يناير 2014

أين الحق؟


عندما يستخدم الناس اسم الدين للقيام بأفعال شنيعة, فقط لتبرير التصرفات التي يقومون فيها, وتلويث اسم الدين ونقاءه لأجل أهواءهم, فلا نرى من يدافع عن الدين, أو حتى يُحسن التصرف من أجل دينه.
القتل, والتعذيب, والظلم, وسياسة الحروب, سياسة الديمقراطية ونشر السلام, أو البحث عن السلام, كل هذه مجرد تبريرات لا أصل لها ولا منطق, من الغباء أن نقوم بتصديق تلك الكذبات أو التبريرات.
كل ما تعلمته أنه الدين نقي, مهما كان هذا الدين, فإنه لا يُبرر أفعال الشر, كل الأديان تقوم على الروحانية, على العطاء وعدم السؤال, وعلى الحرية الفكرية, لا يُجبر أحد لدخول نار أو جنة دين مُعين, لكل شخص الحرية لطاعة الرب الذي يُريد, ففي النهاية لا أحد يعلم أي نار أو جنة سيسكن فيها.
نحن لا نُمثّل دين, بل نُمثّل سياسة, السياسة ليست الدين, السياسة تعني البحث عن القوة أينما كانت وكيفما كانت, فعندما يقتل الشخص فلا يقتل لأنه متدين, بل يقتل لأنه أراد أن يقتل, لأن السياسة للأقوى.
لا أحب رؤية من لا يفهم دين غيره بالحكم تمامًا على كل المتدينين بذلك الدين بالذات, ففي النهاية نحن لم نرى ولم نسمع كل شيء في الدنيا, فإن حصل ونقل الإعلام صورة لهؤلاء الخُبثاء هذا لا يعني أن كل الناس مثلهم.
فقط لحظة, لِنقف ونفكر في أفعالنا, فالخبيث منها ليس بدين, فقط لِنحاول أن نفتح أعيُنّا قليلًا, ونبحث عن الحقيقة التي هي أمامنا, بعيدًا عن الكلام المُتناقل, بعيدًا عن الكذبات المتطايرة, لِنقف لنحمي أنفسنا وأطفالنا من كل هذه البشاعة, لِنزرع تلك الوردة ذات الرائحة الطيبة, لِنحاول الحِفاظ على ذكر أصحاب الأرواح الطيبة والعقول المتفتحة بالحق, قبل أن يفوت الآوان.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق