عندما
نُفكر قليلًا في مجتمعنا، ونحاول أن نرى تلك العيوب التي تؤخرنا باللحاق بالدول
العظمى، فسوف نجدها تلك العقول التي امتنعت من أن تتطور و تنتج، وتوقف
إعتمادها على الغير كي يعمل ما وَجب عمله من قِبلهم.
ليس
المال أو كثرة المباني الطويلة، أو كثرة السيارات في الطرق ما يجعل الدولة تصبح
دولة متطورة، بل قدرة المواطنين في تغطية كافة احتياجات دولتهم، بذلك تكتفي الدولة
وتوقف بحثها عن أبناء غير أبناءها لِبناء المُستقبل.
تعدد
الوظائف ومستويات التوظيف في كل قطاع توفر فرص بِناءً على ما يحمله المواطن من علم
ومقدرة وشهادات، ففي النهاية الكفاءة الوظيفية ليست فقط بحمل شهادة بكلريوس، أو
ماجستير، فعلى المواطن إدراك أن العمل يتطلب صبر، طاقة، علم وتطوير من الذات؛
بجانب الالتزام بالعمل.
لذلك
الشريحة من المواطنين الذين يعملون على تطوير أنفسهم في مجال العمل، يصعدون في
السلالم الوظيفية بشكل أسرع من غيرهم، فممارسة العمل بذمة والتوقف عن إستخدام
مصطلح " الواسطة " كعلاج لحل كل المشاكل يُظهر نتائج جميلة.
كل
هذا رأيته في بيئة العمل، لا يحتاج الإنسان شخصًا يدفعه عند كل خطوة كي يُنتج،
إنما هو نفسه فقط من يدفع نفسه نحو الأعلى، بالتغلب على كافة العقبات؛ فالفرص
كثيرة هنا وقليل من يُدرك هذا.