عندما نعجز عن وصفنا مشاعرنا, فتتراكم في داخلنا الكلمات حتى
تبني حصنًا عظيمًا، يفصل مشاعرنا عن عالمنا و واقعنا.
نختبيء خلف الغرور كي نُبين للآخرون أننا أقوياء، ولا تهُزنا
مجرد مشاعر,فنختال بكل جرأتنا طوال اليوم، ولكن عند نهايته عندما لا يبقى أحد
حولنا نرى كم نحن ضٌعفاء أمام قليلًا من المشاعر، التي في النهاية تجبرُنا على
البكاء بين طيّات الفِراش.
في كل مرة أقوم بالسابق, أتساءل ما سبب إختبائي في مكانٍ
معزول بعيدٍ عن العالم، مع إمتلاكي من الجرأة ما يكفي أن أتحدث بصوتٍ عالٍ دون
تردد، لكن كل مرة أجد نفسي في موقفٍ مثل هذا أضع غروري أولًا، ولكن في النهاية حتى
وإن قمت بالحديث عن مشاعري وروحي، لن أجد مُتَلقي لكلماتي، إنما الكل سيراني
" لينة و ضعيفة".
ما تفقده أرواحنا ليس مشاعر أو حب، أو حزن، إنما تفقد احد
اهم الوسائل للتعبير وهي: الظهور على السطح بدلًا من التخفي خلف أقنعة بدأت تهتري
من كثرة الإرتداء، فالبحث عن قناعٍ مناسب لإرتداءه لن يكون حلًا أبديًا، فنحن نقتل
ضياء ونقاء أرواحنا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق