الخميس، 31 يناير 2013

العادات القبلية والعرف أعلى مرتبةً من القانون!


معروف عن العرب حبهم لعاداتهم وتقاليدهم, وفي بعض المرات تكون هناك ممارسات أو عادات خاطئة, وغير صحيحة, ومع ذلك يصر عليها الناس لأنها عادة قبلية اتفقوا عليها منذ زمن واعتادوا فعلها, ولا يهم إن كانت صحيحة أم خاطئة, ولا يهم حتى لو كانت تُنافي الدين.
وهذه التصرفات لازلت تحكم الكثير, وخصوصًا في المملكة العربية السعودية, حتى وإن كانت دولة متحضرة, متقدمة في شئون عديدة, إلا أن الحكم بالعادات والتقاليد لايزال يعمي الكثير من السعوديين, وهذه الظاهرة خطرة خصوصًا إن كانت هذه الأفعال خاطئة ومؤذية ولا تعود بالنفع للمسلمين.
هذه العادات سببًا للعصبية القبلية التي يواجهها الكثير, فيظن البعض بسبب إنتماءه إلى قبيلة معينة فهو أفضل من غيره, و التعصب هذا يمنع من إنتشار الزواج بشكل سليم ,وتعقيد الشروط ومن الممكن ان تصبح شبه مستحيلة لأن الأطراف ليسوا من قبيلة واحدة, ولا يهم إن بقي كثير من بنات أو شباب القبيلة عازبون طالما ان الشروط من القبيلة الأخرى لا تتناسب مع قبيلتهم.
ولا ننسى الجرائم, هذه مشكلة كبيرة جدًا, أغلب السعوديين يؤمنون بالثأر, ويفضلون قِتال " الشوارع " على اللجوء إلى الجهات المختصة, و " أخذ الحق باليد " وإنتشار هذا الفكر لا يمد للحضارة ولا حتى الإسلام بأي صلة, وتهميش دور السلطات المختصة وجعل دورهم ثانوي ويقتصر على " فك النزاع " بين الأطراف, ويبقى الحق يأخذه أهل المجني عليه.
والكثير من العادات الخاطئة التي أصبحت تُشكل عائق للتقدم وحتى لنشر الإسلام بشكل سوي, فأصبح كثير من السعوديين يقدم على أفعال شنيعة تُعتبر عادة, وعيبً عليهم عدم الإقدام عليها, وأن الناس سوف تتحدث عنهم بالقبيح لأن فُلان من القبيلة الفُلانية لم يفعل الصحيح المعتاد لدى القبيلة.
ولكن لا ننسى أن بعض العادات جميلة وتحمل روح جميلة, ومنها التجمعات العائلية, صحيح لا تكون دائمة, وغالبًا يجتمع أفراد القبيلة في مواسم معينة, ولكن هذا لا يُمحي الفكرة الجميلة منها. وهناك من العادات الجميلة, الإحسان للبعض, وتذكر أفراد القبيلة في حزنهم وفرحهم, و المساعدة لبعضهم البعض, والعديد من العادات الجميلة.
ولكن يبقى الإنتماء لقبيلة مُعينة لا يعني شيئًا سوى الاسم, ففي النهاية عند الله كُلنا سواسيه, ولن يُحاسب الشخص تبعًا لقبيلته, بل يُحاسب تبعًا لقوة دينه, وقال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم "لا فرق بين عربي , أعجمي إلا بالتقوى".

الاثنين، 14 يناير 2013

الكتاب الإلكتروني بدلًا من الكتاب الورقي


في عالم انتشرت فيه الوسائل التكنولوجية, وحلّت محل كل شيء في حياتنا اليومية, أصحبت هذه الوسائل تُشكل تهديدًا لقيمة الكتاب الورقي, الذي أصبحت قيمته تتأخر كل مرة تزداد فيها القيمة التكنولوجية.
فالكتب الإلكترونية, من السهل البحث والحصول عليها, حتى في مرات عديدة تكون مجانية, وسهولة حملها من مكان لآخر, قلل من الأهمية التي يحملها الكتاب الورقي, وجعلها يأتي في مرتبة تلي الكتاب الإلكتروني.
وكانت هذه الفكرة لِمايكل هارت, الذي عمل مشروع " مشروع غوتنبرغ  " قصة هذا المشروع بإختصار, هو مشروع تطوعي والهدف منه تحويل وتخزين الأعمال الثقافية بشكل رقمي, محاولًا جعل هذه الأعمال مجانية قدر الإمكان, بجانب محاولة تشغيلها على جميع الحواسيب, ومعظم تلك الأعمال الموجودة عبارة عن نصوص كاملة ذات مِلكية عامة, وكان ذلك في عام 1971 م, وهو أكبر مكتبة قديمة الكترونية. وشركة بارك التي ساهمت في هذا المشروع بِصناعة أجهزة حاسوب تستطيع قراءة الكتب الإلكترونية.
وكان ذلك بداية لمنطلق مفهوم الكتب الإلكترونية, وحاليًا نجد الكثير من المواقع على الشبكة العنكبوتية تنشر الكثير من الكتب الإلكترونية, ومجانًا أيضًا, حيث البعض منها قد ينتهك حقوق المِلكية الفكرية للكاتب, وهذه الحقوق التي يغفل عنها الكثير ولا يعطي لها أي أهمية.
هل الكتاب الإلكتروني أفضل من الكتاب الورقي؟
هذا التساؤل دائمًا يُطرح والجواب يكون بالمقارنة ما بين النوعين, فالكتاب الإلكتروني سهل الحمل, وسهل البحث بداخله من مواضيع, وبالغالب يأتي بسعر رمزي أو يصل لمرات عديدة ليكون مجاني, ولا ننسى الفائدة العظمى التي يقدمها لطلاب الجامعات حيث سهولة حمل الأجهزة القارئة للكتب الإلكترونية خلال الدراسة يجعل من الطلاب لا يحمل عبء حمل الكتاب الورقي الكبير.
ونجد النقيض تمامًا في الكتاب الورقي, فالكتاب الورقي قد يكون ثقيل, ويصعب الإطلاع على مواضيعه بشكل سريع, وخصوصًا في عمل البحوث.
ولكن هناك بعض الناس من يجد الكتاب الورقي أجمل وأفضل لدى القراءة من الكتاب الإلكتروني, والإجابة على ذلك يكون قناعة نفسية ورضاء عمّا يحمله الورق, فيشعرون حقًا أنهم يقرأون كتب.
ومع ذلك يظل الكثير من الناس يتوجه لحمل الكتاب الإلكتروني بدلًا من الورقي, لمواكبة العصر وللأسباب التي سبق حصرها.



المراجع ويكبيديا" كتاب إلكتروني, شركة بارك, مشروع غوتنبرغ".


السبت، 12 يناير 2013

تساؤلات عن ماهية المرأة؟


 لقد عادت عصور الجاهلية لتخترق عقول ضعاف الدين, والجاهلين فيه, فقد عادوا يتدارسون أهمية المرأة, وماهيتها مرةً أخرى, وهذا بعد أن حكم الإسلام في أمرها, فمازال هناك من يرى أن الإسلام أستنقص المرأة, ولم يجعل لها دور ولا حرية في التصرف, ولا حرية في التفكير.
عاد الكثير من الناس للنظر إلى المرأة كآداة للرغبات الدنياوية, وكأنها أحد أعظم الفتن التي قد يواجهها المرء في حياته, أصبحت المرأة عائقًا للرجال في كل الأماكن, حتى أصبح الكثير لا يستطيع مقاومة رغباته و مفاتنها العظيمة.
ستظل المرأة أحد اكبر هموم ومشاكل المجتمعات التي أدارت ظهرها عن المصائب الكُبرى لتركز في كيف تعيش المرأة؟
لا يهم من يموت من الأطفال والنساء والشيوخ الكبار في الحروب, لا يهم المجاعات التي يُعاني منها البشر, ولا يهم كيف يُمارس المسلمون دينهم في دول تُضيّق الخناق عليهم, لا يهم عدد الباحثين عن العمل دون جدوى, لا يهم الإغتصاب, ولا القتل ولا السرقة, ولا الرشوة, ولا التعليم, ولا الصحة, طالما المرأة كائن حي فهي اولى للإهتمام بشئون حياتها اليومية, وحل أكبر مشكلة تواجه المجتمع وهي قيادتها للسيارة.

الجمعة، 4 يناير 2013

أين الخطأ في التعليم؟ -3-


·       البيئة المحيطة بالتعليم:  نتناسى البيئة التي تحيط بالتعليم كونها لا تهم في التأثير على كفاءة التعليم أو مستوى المتعلمين, والتي تتكون عادةً من:
-       البيئة الأسرية: أهم عامل بيئي قوي التأثير على التعليم هو الأسرة, فعندما يتوقع الأسرة مستوى لا يستطيع المتعلم تدقيمه فيأثر سلبًا على المستوى الطبيعي له, أو إجباره على إتخاذ مسار تعليمي لا يناسبه, وحتى الهدوء والسلام في أفراد الأسرة له تأثير إيجابي عظيم في تحسين مستوى الطالب و الطالبة.
-       المجتمع: حاجة المجتمع وتقبله لبعض المسارات التعليمية, ونسبة توافر الوظائف, وهناك بعض العلوم التي ينتقدها بعض المنتقدون من المجتمع, وكل هذا له تأثير في إختيار المتعلمين وتحديد مستقبلهم, فحاجة المجتمع تأتي غالبًا في المرتبة الأولى, لأن المجتمع الذي سوف يساعد في تظوير وتقبل العديد من العلوم والأعمال.
-       البيئة الطلّابية: عندما لا يكون هناك تعاون بين المتعلمين و تواصل ومساندة, هذا يجعل من بعض الطلّاب كارهين لدراساتهم لأنهم يشعرون كأنها حرب وليس تعليم, فالأقوى والأسرع يفوز حتى لو كان مستواه التعليمي ليس مرتفعًا جدًا, فيجب على المتعلمين وبحسب بقاءهم فترات طويلة من سنوات الدراسة في نفس المكان أن يتعاونوا, و بدلًا من أن تكون الدراسة منافسة تكون بيئة تعليمية طبيعية, لأنه في جميع الأحوال لا يستطيع أحد أن يأخذ مستوى أحدًا آخر, ولكن التعاون بين الطلاب يسهل التعامل مع المادة العلمية ومناقشتها سويًا أيضًا يطوّر من مستواهم.
-       البيئة التعليمية: هُنا يأتي دور الهيئات التعليمية في تطوير وسائل التعليم, لتسهيل إستيعاب الطلاب, وعلى ذلك الكتب, والقاعات, والمباني, والوسائل الالكترونية كلها يجب أن تكون مساعدة للمتعلمين, ولا يجب ان تكون قديمة أو معقدة.
هذا بشكل مُجمل الأخطاء التي تواجه القطاعات التعليمية, ولكن المشكلة الحقيقية هي من المُخطئ؟ و نسبة تأثير الخطأ في كل من الأسباب السابقة؟ وإن كانت كل تلك الأسباب متواجدة في التعليم لدينا, من المسؤول لكي يقلل من خطورتها؟

الثلاثاء، 1 يناير 2013

أين الخطأ في التعليم؟ -2-


·       المعلمين والمعلمات: ننظر للمعلم نظرة القائد الكامل المفترض أنه لا يخطئ أبدًا, فهو القدوة والمربي للأجيال التي بين يديه, واي خطأ يصدر من الطلاب يكون هو سببًا له, وذلك بسبب تأثر الطلبة الشديد به, فهو النافذة التي يرى فيه المتعلم الطبيعة الحقيقية لعلمه.
لكن بعض المعلمين لا يهتمون لمصداقية وجديّة عملهم, وإهمالهم وعدم عطاءهم للطلاب من علومهم, وعدم تغذية عقول الطلاب بالعلوم المفيدة والمراجع التي تفيدهم في دراساتهم يجعل من هذا تأثير سيء على الطلاب.
وأيضًا عدم اهتمام المعلمين بتوضيح البيئة التي تخلف الدراسة, ومحاولة تدريب الطلاب على تقبلها.
·       المواد والمناهج التعليمية: المادة التعليمية السيئة وذات المعلومات القديمة والغير مفيدة لم ولن تُحَصِل نتائج جيدة, وعادةً المعلمين ليس لهم الصلاحيات الواسعة في أن يخرجوا عن نطاق المادة التعليمية, فهم مقيدون بها, لذلك الطلاب لا يستطيعون الفهم اكثر.
فالمادة التعليمية القديمة والغير متطورة والتي لا تتوازن مع متطلبات الحاضر الاجتماعية, فهي ليست ذات قيمة علمية أبدًا.



يتبــــــــــــــــــــــــــع,,,

أين الخطأ في التعليم؟


عندما تقوم الهيئات التعليمية بتخريج أعداد كبيرة جدًا من الطلّاب والطالبات, الذين يحملون شهادات مرموقة وتعد ذات أهمية عالية, ولكن هناك نسبة من المتخرجين والمتخرجات من يحمل هذه الشهادات ولا يفقه منها شيئًا, فهي مجرد شهادة!
هُنا يخطر ببالي عدد هائل من التساؤلات حول الخطأ و السبب الرئيسي في مثل هذه المشكلة, الذي يجعل من الطلاب والطالبات لا يذكرون ولا يهتمون للشهادة, مع أنهم أمضوا ساعات طويلة وسنين طويلة للدراسة؟
هل الخطأ من الطلّاب والطالبات, أم المعلمين والمعلمات, أو ربما تلك المواد والمناهج التعليمية, أو ربما المحيط الذي يحيط بالطلّاب والطالبات؟

عندما نفكر في كل سبب ونناقشه على حدة نجد التالي:

·       الطلّاب و الطالبات: دائمًا ما يكون ضحايا التعليم السيء هم المتعلمون, هذه القناعة التي تبناها تفكيرنا, دون النظر إلى إحتمالية أن يكون هؤلاء المتعلمون هم سبب سوء مستواهم التعليمي, ربما بالإهمال وعدم التركيز والاهتمام بالعلوم, او عدم الاستزادة بالعلوم المتصلة بما يدرسونه, أو إختيارهم من الدراسات التي لا تناسبهم.

يتبــــــــــع,,,