خلال اليومين الماضية صدر قرارًا أثلج صدري وصدر صديقاتي وكل
امرأة قانونية, وهو منح النساء رُخص لمزاولة مهنة المحاماة للنساء بشروط مساوية
لشروط مزاولة المهنة للرجال.
جنُّ جنون الكثير من الرجال بعد صدور هذا القرار, وبدؤا بشرح
دور المرأة في المجتمع الذي يقتضي بِكونها" أحد أهم الديكورات المنزلية التي
لا يجب أن تخرج من المنزل, وأنها آداة فعّالة للإنجاب", وإن مثل هذا القرار
يُخالف طبيعة المرأة التي خُلقت عليها.
في تلك اللحظات تساءلت " ماذا قدّم الرِجال للعالم حينما
تمركزوا في المراكز التي لا تتناسب مع طبيعة المرأة الخَلقية؟"
ماذا فعل رئيس الدولة, الوزير, السفير, السياسي, الضابط
العسكري, المحامي؟
الحروب التي لا تنتهي وتبدأ لإسباب تافهه وتنتهي بقتلى من
الأطفال والنساء الذين لا يستطيعون الخوض والحكم وإبداء الرأي في مثل هذه الأمور
بحجة أنها لا تتناسب مع طبيعتهم الخلقية.
الفقر والمجاعات العالمية, في حين أن كثيرًا من الرِجال ينفق
ملايينه على المطربين والمطربات, والراقصات اللاتي يتمايلن على المسارح والملاهي
لإبهاجهم وإدخال الفرح والسرور على قلوبهم.
ماذا فعل الوزراء بحثًا عن حلول للبطالة المنتشرة, والتعليم
والتربية العقيمة, تُجدد المحتويات ويتجدد شكل الادارات دون تجديد من الطاقم, الذي
لا يفقه العالم الجديد والأجيال الجديدة؟
أين المحامي عندما تحتاج المرأة رجلًا كي يُساندها لحل
مشاكلها المادية والأُسرية بِحجة أن قضيتها لا حل لها وعليها أن ترضى بواقعها, كي تعيش
عالة على مجتمعها تطلب الصدقات من أصحاب القلوب الطيبة إن وجدوا.
أين العدالة ايها الرجال طالما أن النساء لا تسمح لهن طبيعتهن
التي خلقهن عليها الله بذلك؟
هل فكرتم يومًا يا معشر الرجال عندما تحكم النساء العالم ماذا
سوف يحلُّ بهِ؟ ربما سوف يُقضى على مافعلتم من مفاسد.
ماذا لو حكمت المرأة العالم بدلًا من الرجل ؟