الأربعاء، 5 ديسمبر 2012

المجتمع الدولي


العالم بالخارج كعصابات أفلام هوليود, القوي يأكل الضعيف, القوي أيضًا يعتدي على الضعيف, القوي يملك كل شيء في الدولة, ودائمًا يفر بجرائمه عن العدالة, لأنه وبكل بساطة " قوي ".
هذا هو العالم من حولنا, الدولة القوية تمتلك الدولة الضعيفة, ولها أن تسحقها متى ما شاءت, هكذا هو العالم, بداخل غابة مليئة بالحيوانات المفترسة, ليس هناك أي مفر سوى الإستسلام.
تختلف قوة الدولة عن الدولة الأخرى, هناك دول قوتها تكمن في جيشها, ودول قوتها في اقتصادها, دول قوتها في مالها, ودول تكمن قوتها في التكنولوجيا المتقدمة, وهناك دول قوتها في القوى العاملة لديها.
من لا يفهم السياسة بحق يجهل هذه الحقيقة, ليس السبيل في القضاء على هذه العصابات بالمواجهه, فيجب أن يكون هناك شيء نمتلكه كي نصبح نِدًا لأقوياء بالقوة التي نمتلكها, فبدون قوة, نفقد حتى حرية الشعب داخل دولته.
هذه الحقيقة يجهلها أغلب الناس, فالحرية, والأمن والسلام لا تحصل إلا بالقوة, فإن لم يحصل عليها أحد فليس هناك شيء آخر يستطيع فعله كي يسترد ما هو له, حتى الكرامة فإنها تضيع في شِراك الأقوياء, فلا يبقى لدى الإنسان سوى الإستسلام.
ولكن كما تقول لي أمي دائمًا:" يأتي للقوي من هو أقوى منه", وكلنا نعرف من هو الأقوى دائمًا في هذا العالم.

الأحد، 4 نوفمبر 2012

الفلسفة القانونية


القانون له فلسفة عميقة جدًا, أُحب أن أطلق عليها "فلسفة العدالة", وربما الكثير يُطلق عليها نفس المصطلح.
أقصد بــِ " فلسفة العدالة ": أن القانون الهدف الأساسي لتطبيقه وإيجاده هو العدالة, والمساواة بين الأشخاص, وتوقيع العقوبات على مستحقيها, وزجر وترهيب الأشخاص من الإقدام على الأفعال الضارة.
طيلة دراستي للقانون كنت أتعلم ماهية العدالة وقواعدها وأسس التي تُبنى عليها العدالة, وأهم أساليب إقامة العدالة في المجتمعات, وطرق الحفاظ على الحق, وطرق تنفيذ الالتزامات والمطالبة بالحقوق, كان الأمر بسيطًا آنذاك, لأن أساس القانون هو العدالة, ودوري ودور كل قانوني وقانونية هو إقامة العدالة, وإعادة الحقوق لإصحابها, ولكن الذي لم ادرسه هو أن العدالة مجرد فلسفة " نظرية " غير قابلة للتطبيق فهي كـــ " المدينة الفاضله " فلسفة حالمه.
هناك دائمًا حل واحد فقط يتم تطبيقه قانونيًا, سواءً كان هذا الحل عادل أم لا, فيجب تطبيقه ويجب على الكل أن يرضى بهذا الحل وأن يعمل به, بدأت أظنّ في بعض الأحيان كي نُقيم القانون يجب أن نكسر القانون.

الخميس، 11 أكتوبر 2012

ماذا لو حكمت المرأة العالم بدلًا من الرجل ؟


خلال اليومين الماضية صدر قرارًا أثلج صدري وصدر صديقاتي وكل امرأة قانونية, وهو منح النساء رُخص لمزاولة مهنة المحاماة للنساء بشروط مساوية لشروط مزاولة المهنة للرجال.
جنُّ جنون الكثير من الرجال بعد صدور هذا القرار, وبدؤا بشرح دور المرأة في المجتمع الذي يقتضي بِكونها" أحد أهم الديكورات المنزلية التي لا يجب أن تخرج من المنزل, وأنها آداة فعّالة للإنجاب", وإن مثل هذا القرار يُخالف طبيعة المرأة التي خُلقت عليها.
في تلك اللحظات تساءلت " ماذا قدّم الرِجال للعالم حينما تمركزوا في المراكز التي لا تتناسب مع طبيعة المرأة الخَلقية؟"
ماذا فعل رئيس الدولة, الوزير, السفير, السياسي, الضابط العسكري, المحامي؟
الحروب التي لا تنتهي وتبدأ لإسباب تافهه وتنتهي بقتلى من الأطفال والنساء الذين لا يستطيعون الخوض والحكم وإبداء الرأي في مثل هذه الأمور بحجة أنها لا تتناسب مع طبيعتهم الخلقية.
الفقر والمجاعات العالمية, في حين أن كثيرًا من الرِجال ينفق ملايينه على المطربين والمطربات, والراقصات اللاتي يتمايلن على المسارح والملاهي لإبهاجهم وإدخال الفرح والسرور على قلوبهم.
ماذا فعل الوزراء بحثًا عن حلول للبطالة المنتشرة, والتعليم والتربية العقيمة, تُجدد المحتويات ويتجدد شكل الادارات دون تجديد من الطاقم, الذي لا يفقه العالم الجديد والأجيال الجديدة؟
أين المحامي عندما تحتاج المرأة رجلًا كي يُساندها لحل مشاكلها المادية والأُسرية بِحجة أن قضيتها لا حل لها وعليها أن ترضى بواقعها, كي تعيش عالة على مجتمعها تطلب الصدقات من أصحاب القلوب الطيبة إن وجدوا.
أين العدالة ايها الرجال طالما أن النساء لا تسمح لهن طبيعتهن التي خلقهن عليها الله بذلك؟
هل فكرتم يومًا يا معشر الرجال عندما تحكم النساء العالم ماذا سوف يحلُّ بهِ؟ ربما سوف يُقضى على مافعلتم من مفاسد.
ماذا لو حكمت المرأة العالم بدلًا من الرجل ؟

الجمعة، 5 أكتوبر 2012

رأيي ومبدأي الخاص



ما يميز البشرية عن الحيوان هو وجود مباديء يتقيد فيها البشر حتى يعيشوا, و احترام مبادئهم هذه تجعل لهم احترامًا خاصًا وفريدًا من نوعه, فعندما يرى الناس شخصًا ما لا تهمه المباديء والأخلاقيات ويعيش فقط لِكي يعيش, فإنهم يستصغيرونه ويستحقرونه.
فبدون هذه المباديء فنحن كالحيوانات تصحو كي تؤدي واجباتها المعتادة من تزاوج, والبحث عن الطعام, وإطعام صِغارها, وبحثها عن بيئة ملائمة لتعيش فيها, لِتعود ترتاح ليلًا؛ لهذا يعتقد البعض أن البشر أصلًا كانوا قِردة, ثم تطوروا ليصبحوا بشرًا ذو مباديء و تفكير وقانون ونظام يحكمهم, هذا الفكر ليس منطقيًا تمامًا ولكن أعتقد من اتخذ هذا الإعتقاد قد بنى فِكرَهُ على أن البشر عندما يتحررون من اعتقاداتهم ومبادئهم فإنهم يصبحون كالقِردة الهائجين, بدون قانون يُنظمهم.
كي يُصبح المرء بشريًا وليس قردًا هائجًا, عليه بأن يتبنى مباديء وعقائد وأفكار وسياسة, كي يُعتبر تحت ظلها بشريًا, واحترام هذه الآراء والأفكار المتبادلة يُعدّ من أحد أهم أساسيات الرُقِي في العيش, وهذا في يجعل من البشرية متطورون ومثقفون وليسوا قِردة!
ولكن هل تبني الأفكار والعقائد الخاطئة التي تُحثُّ على الجهل وإنعدام الرُقي في المعيشة والحوار, يُعد اختيار جاهل مما يجعل من اختارهُ جاهلًا "قٍردًا" ؟ 

الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

مـــاهي الفــلسفــة؟



كلمة فلسفة ذات أصل يوناني وتعني طلب الحكمة, وأُلقي عليها بالوصف " التفكير في التفكير", وهذا يعني أنها تفكير في طبيعة التفكير والتأمل والتدبر في الأمور, فهي تُخاطب العقل, وترتبط بالمنطق حيث التكفير فيها استنتاجي تحليلي.
الفلسفة ترتبط بجميع العلوم, وللفلسفة عدة طرق وتطبيقات, وقد شهدت الفلسفة تطورات عديدة, بدءًا بالأغريق الذين أسسوا القواعد الأساسية للفلسفة وحتى الفلاسفة خلال مختلف الأزمنة الذين طوروا هذه القواعد وبنوا عليها العديد من العلوم الفلسفية.
الحق أن الفلسفة علم واسع وكبير جدًا ومعناها الحقيقي يرتبط بنوع الدراسة, ولكن الفلسفة بصفة عامه تعتمد على المثالية فهي علم الطرق المثالية لِبناء مجتمع مثالي سعيًا لتطبيقه.
الفلفسة علم عميق, يجعل العقل لا يرتاح أبدًا, فكل شيء يحصل أو أي علم أي شيء في هذه الحياة, لديه قصة أعمق مما هو عليه, وأجمل, وأكثر مثالية, فليست الأمور الظاهرة للأعين هي الحقيقة, فنحن نرى ما نريد أن نراه, ولكن بداخل كل هذه الوقائع الكثير من القصص, والعلوم, والألغاز, والكمال؛ فلكي نعرف الحقيقة يحب أن نبحث أكثر عمقًا مما هو ظاهر.

الأربعاء، 19 سبتمبر 2012

المــــــقدمة



الكثير منّا يربط الفلسفة بكثرة الكلام دون فائدة تُسمّى, ولكن هذا خطأ, فالفلسفة علم واسع يدخل في جميع أنواع العلوم, فهو يحثُّ دارِسَهُ على التفكير العميق للمسائل والنظر إليها بصورة مختلفة تمامًا عمّا هي ظاهرة للأعين.
هذا النظر العميق للأمور يجعل من البشر أكثر حكمةً برأيي, حتى وإن كانت بعض الأفكار والآراء لا تدُلُّ على رجاحة عقل صاحبِها, فهذا يدل على تطور البشرية, وليس توقفها على الأساسيات الأربع: " الأكل, الشرب, النوم, التزاوج".
فيه هذه المدونة ستكون عرض شامل لأفكاري الغريبة والمعقدة, وقناعاتي, وحدودي وأدبي؛ هُنا سأجعل عقلي طليقًا بِبوحهِ, حرًا في رأيهِ, شاملًا في فكرهِ؛ هنا سأبدأ رحلتي الكتابية العميقة أملًا بأن تنتهي في ورق بين جلدتيّ غِلاف مصفوفةً في أحد المكتبات الكبرى.