الأحد، 22 فبراير 2015

العالم من حولي


"لطالما حلمت بالمثالية الكاملة، كما أنني أعجبت بنظرية المدينة الفاضلة، كنت أتوق لأن أحقق في هذه الحياة زمن مختومٌ عليه ببصمة أحد أصابعي".
عندما أنظر لتوجه بعض الفكر لتفاهات الأمور، والتركيز على الوجود المادي البحت ونسيان البعد الروحي، وتحسس تلك المشاعر والأفكار الهادئة البعيدة عن تعقيدات البشر وجنونهم؛ فلا يتبلور في ذهني سوى فكرة أن العالم أصبح جحيمًا لا أطيقه، كل هؤلاء الناس، حتى بعض من كنت أطلق عليهم أصدقاء، وربما عائلتي، والكثير ممن عرفت، يمثلون هذا الجحيم بتلك التوافه التي يتبعونها كالعميان الذين لا يبصرون.
لماذا لا نتوقف لحظة، وننظر إلى أنفسنا، نرى هذه الوجوه كيف دُفنت في أتربة الزمن، والهم المستقبلي؛ نرى أننا أصبحنا كالجثث، فالروح التي بداخلنا قتلنا براءتها ونورها، فنحن نستيقظ الصباح لنعمل، ونعود المساء لننام حتى نستيقظ في صباحٍ جديد لنعمل مرةً أخرى، وذلك لنحقق أهداف ليست حقيقية ولنكسب ود أُناس لا يهموننا ولا نهمهم؛ وتستمر دوامة الجحيم هذه حتى نهاية حياتنا، وعندما نتسائل ماذا أنجزنا؟ ماذا أتممنا؟ ماذا نقلنا من علم؟ في ماذا أمضينا حياتنا؟

سوف نبكي ونلطم ونتندم، ولكن كعادتنا بعد فوات الآوان؛ الحياة جمالها نصنعه بأيدينا، ونقتله بأيدينا؛ نستطيع رسم تلك الخطوات بطريقة جميلة وملونه ولكن بدلًا من ذلك نختار دومًا أن نرسم خطواتنا بلا لون وننهيها قبل أن تبدأ.

الجمعة، 20 يونيو 2014

هيّا لِنعمل

عندما نُفكر قليلًا في مجتمعنا، ونحاول أن نرى تلك العيوب التي تؤخرنا باللحاق بالدول العظمى، فسوف نجدها تلك العقول التي امتنعت من أن تتطور و تنتج، وتوقف إعتمادها على الغير كي يعمل ما وَجب عمله من قِبلهم.
ليس المال أو كثرة المباني الطويلة، أو كثرة السيارات في الطرق ما يجعل الدولة تصبح دولة متطورة، بل قدرة المواطنين في تغطية كافة احتياجات دولتهم، بذلك تكتفي الدولة وتوقف بحثها عن أبناء غير أبناءها لِبناء المُستقبل.
تعدد الوظائف ومستويات التوظيف في كل قطاع توفر فرص بِناءً على ما يحمله المواطن من علم ومقدرة وشهادات، ففي النهاية الكفاءة الوظيفية ليست فقط بحمل شهادة بكلريوس، أو ماجستير، فعلى المواطن إدراك أن العمل يتطلب صبر، طاقة، علم وتطوير من الذات؛ بجانب الالتزام بالعمل.
لذلك الشريحة من المواطنين الذين يعملون على تطوير أنفسهم في مجال العمل، يصعدون في السلالم الوظيفية بشكل أسرع من غيرهم، فممارسة العمل بذمة والتوقف عن إستخدام مصطلح " الواسطة " كعلاج لحل كل المشاكل يُظهر نتائج جميلة.
كل هذا رأيته في بيئة العمل، لا يحتاج الإنسان شخصًا يدفعه عند كل خطوة كي يُنتج، إنما هو نفسه فقط من يدفع نفسه نحو الأعلى، بالتغلب على كافة العقبات؛ فالفرص كثيرة هنا وقليل من يُدرك هذا.

السبت، 4 يناير 2014

أين الحق؟


عندما يستخدم الناس اسم الدين للقيام بأفعال شنيعة, فقط لتبرير التصرفات التي يقومون فيها, وتلويث اسم الدين ونقاءه لأجل أهواءهم, فلا نرى من يدافع عن الدين, أو حتى يُحسن التصرف من أجل دينه.
القتل, والتعذيب, والظلم, وسياسة الحروب, سياسة الديمقراطية ونشر السلام, أو البحث عن السلام, كل هذه مجرد تبريرات لا أصل لها ولا منطق, من الغباء أن نقوم بتصديق تلك الكذبات أو التبريرات.
كل ما تعلمته أنه الدين نقي, مهما كان هذا الدين, فإنه لا يُبرر أفعال الشر, كل الأديان تقوم على الروحانية, على العطاء وعدم السؤال, وعلى الحرية الفكرية, لا يُجبر أحد لدخول نار أو جنة دين مُعين, لكل شخص الحرية لطاعة الرب الذي يُريد, ففي النهاية لا أحد يعلم أي نار أو جنة سيسكن فيها.
نحن لا نُمثّل دين, بل نُمثّل سياسة, السياسة ليست الدين, السياسة تعني البحث عن القوة أينما كانت وكيفما كانت, فعندما يقتل الشخص فلا يقتل لأنه متدين, بل يقتل لأنه أراد أن يقتل, لأن السياسة للأقوى.
لا أحب رؤية من لا يفهم دين غيره بالحكم تمامًا على كل المتدينين بذلك الدين بالذات, ففي النهاية نحن لم نرى ولم نسمع كل شيء في الدنيا, فإن حصل ونقل الإعلام صورة لهؤلاء الخُبثاء هذا لا يعني أن كل الناس مثلهم.
فقط لحظة, لِنقف ونفكر في أفعالنا, فالخبيث منها ليس بدين, فقط لِنحاول أن نفتح أعيُنّا قليلًا, ونبحث عن الحقيقة التي هي أمامنا, بعيدًا عن الكلام المُتناقل, بعيدًا عن الكذبات المتطايرة, لِنقف لنحمي أنفسنا وأطفالنا من كل هذه البشاعة, لِنزرع تلك الوردة ذات الرائحة الطيبة, لِنحاول الحِفاظ على ذكر أصحاب الأرواح الطيبة والعقول المتفتحة بالحق, قبل أن يفوت الآوان.


الاثنين، 11 نوفمبر 2013

ما تفقده أرواحنا..


عندما نعجز عن وصفنا مشاعرنا, فتتراكم في داخلنا الكلمات حتى تبني حصنًا عظيمًا، يفصل مشاعرنا عن عالمنا و واقعنا.
نختبيء خلف الغرور كي نُبين للآخرون أننا أقوياء، ولا تهُزنا مجرد مشاعر,فنختال بكل جرأتنا طوال اليوم، ولكن عند نهايته عندما لا يبقى أحد حولنا نرى كم نحن ضٌعفاء أمام قليلًا من المشاعر، التي في النهاية تجبرُنا على البكاء بين طيّات الفِراش.
في كل مرة أقوم بالسابق, أتساءل ما سبب إختبائي في مكانٍ معزول بعيدٍ عن العالم، مع إمتلاكي من الجرأة ما يكفي أن أتحدث بصوتٍ عالٍ دون تردد، لكن كل مرة أجد نفسي في موقفٍ مثل هذا أضع غروري أولًا، ولكن في النهاية حتى وإن قمت بالحديث عن مشاعري وروحي، لن أجد مُتَلقي لكلماتي، إنما الكل سيراني " لينة و ضعيفة".

ما تفقده أرواحنا ليس مشاعر أو حب، أو حزن، إنما تفقد احد اهم الوسائل للتعبير وهي: الظهور على السطح بدلًا من التخفي خلف أقنعة بدأت تهتري من كثرة الإرتداء، فالبحث عن قناعٍ مناسب لإرتداءه لن يكون حلًا أبديًا، فنحن نقتل ضياء ونقاء أرواحنا.

الأحد، 7 يوليو 2013

استغلال رمضاني

يفصلنا فقط يومًا أو يومان عن بداية شهر رمضان, شهر الرحمة والمغفرة, الشهر الذي ينتظره المسلمين لفضل الطاعات فيه, بجانب الروحانية التي نتنفسها خلال أيامه.
ولكن ليس الكل ينتظر رمضان بفارغ الصبر للعبادة فقط, بل بالنسبة للبعض رمضان يُعد إستغلالًا عقلي ومادي للبشر, شهر التبذير و سوء الأخلاق والأنفس.
قبل أن يبدأ شهر رمضان بفترة طويلة تزداد الإعلانات لتذكير الناس بحاجاتهم للأكل والشرب, والحاجة في صنع الأطباق التي تزيد عن حاجة أصحاب المنزل وفي النهاية يكون مصير الأكل الزائد " القمامة", حتى لا يرى الناس أنه ربما يكون وسيلة أخرى لأن يتصدقوا به للمحتاجين.
ليس هذا الذي يُزعجني تمامًا خلال هذا الشهر الجميل, بل ما يعرضه التلفاز من " مسخرة" ومن هبوط في الأخلاق والدين, حتى لم يراعوا هذا الشهر ولم يحترموه, إنما يعرضون تلك القصص والمحادثات واللقطات التي لا تتناسب مع أخلاقنا, وفي رمضان يتم عرضها, والكثير يُشاهدها ويترقب الحلقة الأخيرة!
لنكن واقعيين, رمضان نزوره في السنة مرة, لا نعلم إن كنّا سنزوره السنة القادمة أم لا, فلنحترم استقباله لنا بالطاعة.

لا يعني رمضان مُضي نهاره في الطبخ والنوم, ولا مضي ليله في الأكل و الكسل ومتابعة التلفاز, إنما له معنىً أكبر, فلنكن نحن المستغلون لرمضان قبل أن يستغلنا الغير.

الأربعاء، 29 مايو 2013

احترم دينك

الدين ببساطة "الإيمان", التعلق والتمسك بفكرة روحانية تعتبر مبدأ يتخذه الشخص, ويشعر في داخله أنه جبرًا عليه تنفيذه, وعندما لايلتزم بقواعده سوف يُعاقب على ما قدمته يداه.
فالدين يجعل من الكثير من الأفكار الغير منطقية منطقية بطريقة غريبة, ويجعل من بعض الأسئلة الغير مُجابه, لها إجابات مقنعة, و تفسير الأحداث الماضية والحاضرة والمستقبلة بطريقة مفهومه.
ومن الطبيعي جدًا أن كل شخص يرى من دينه كاملًا, ومفهومًا, ومنطقيًا بشكل يحل كل مشاكله, ويراه شيئًا مقدسًا, ليس قابل للخطأ أبدًا؛ لذلك يُعتبر الشخص ممثلًا لدينه, فخلق المرء يصف دينه, وعاداته أيضًا, فإن عُرف الدين الشخص عُرف لِما أقدم على الكثير من الأفعال.
ولكن الدين ليس دائمًا كتابًا لتفسير أفعال البشر, فليس من كان على خطأ أو لم يفهم دينه بشكل سليم ممثلًا لقدسية الدين, ولكن هناك من لا يعرف أو ليس لديه خلفية عن طهارة بعض الأديان, فيرى أفعال البشر ويبدأ يستنتج منها بشاعة ديانتهم, لذلك هناك الكثير من هو ملحد وبسبب تصرفات بعض البشر الذين لا يحترمون عقديتهم ودينهم.
فليحترم المرء دينه, و لا يستخدم دينه لتفسير أفعاله المُسيئة للخلق, والغير أخلاقيه, بحجة أن الدين أعطاه ترخيصًا, أو أن يُفسر نصوص الدين بما تهواه نفسه, فإن شاء فعل شيئًا حلله لنفسه, وإن فعله غيره قام بتحريمه, بما جاء في الدين.
الشخص الذي غير مستعد لأن يؤمن ويُسلم نفسه للدين, ويرضى بما فيه, وأن يفهمه بشكل لائق, فهذا ليس مُجبرًا أن ينتمي لهذا الدين, فلديه الخيار لأن يبحث عن ما يُناسب شهواته و أفكاره.

فلنحترم الدين, ونحترم الأوامر الدينية, ونحترم النصوص الدينية, ويجب علينا أن نتعامل مع الدين بلباقة أكثر, فمن لم يحترم دينه, فلا حاجة للناس لأن تحترمه.

لِــنعيد إحيــاء ثقافــتنا : قدرك اصنعه بنفسك

لِــنعيد إحيــاء ثقافــتنا : قدرك اصنعه بنفسك: هناك إختلاف كبير بين القدر الذي رسمه الله لك, وبين القدر الذي يرسمه البشر لك. لا أحب أن أعلق أموري على كلمات يقولها فقط اليأسون والقانطو...